عباس الإسماعيلي اليزدي
146
ينابيع الحكمة
أمير المؤمنين عليه السّلام ودخل القصر دخلت معه فقال : يا رميلة ، رأيتك وأنت متشبّك بعضك في بعض فقلت : نعم وقصصت عليه القصّة التي كنت فيها والذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه . فقال : يا رميلة ، ليس من مؤمن يمرض إلّا مرضنا بمرضه ، ولا يحزن إلّا حزّنا بحزنه ، ولا يدعو إلّا أمّنا لدعائه ، ولا يسكت إلّا دعونا له . فقلت له : يا أمير المؤمنين ، جعلني اللّه فداك ، هذا لمن معك في القصر أرأيت من كان في أطراف الأرض ؟ قال : يا رميلة ، ليس يغيب عنّا مؤمن في شرق الأرض ولا في غربها . « 1 » أقول : سيأتي ما بمعناه في باب الشيعة . بيان : « الوعك » : شدّة الحمّى ووعكته الحمّى : اشتدّت عليه وآذته . « متشبّك » تشبّك أي اختلط وتداخل بعضه في بعض وتشبّك فلان : إذا تشنّج من البرد . [ 548 ] 14 - قال الصادق عليه السّلام : . . . واللّه إنّ المؤمن ليزهر نوره لأهل السماء كما تزهر نجوم السماء لأهل الأرض . وقال عليه السّلام : إنّ المؤمن وليّ اللّه يعينه وينصره ويصنع له ولا يقول عليه إلّا الحقّ ولا يخاف غيره . « 2 » [ 549 ] 15 - . . . وبلغنا أنّه عليه السّلام قال : واللّه ما عبد اللّه بشيء أفضل من أداء حقّ المؤمن . وقال عليه السّلام : واللّه إنّ المؤمن لأعظم حقّا من الكعبة . وقال عليه السّلام : دعاء المؤمن للمؤمن يدفع عنه البلاء ويدرّ عليه الرزق . « 3 »
--> ( 1 ) - بصائر الدرجات ص 259 ج 5 ب 16 ح 1 - ونظيره ح 2 ( 2 ) - الاختصاص ص 22 ( 3 ) - الاختصاص ص 23